الشهيدة بنت الهدى
17
المجموعة القصصية الكاملة
صمود لم يكد الفجر يلوح طابعاً أول خطوطه على صفحات الأفق حتى نهضت وفاق من فراش لم يجمعها وإياه النوم فقد قضت ليلتها تعد ساعاتها بألم ، وتطوي دقائقها بالدموع وما ان لمحت خطوط الفجر حتى شعرت به ينتزعها من فراشها ليستنقذها مما هي فيه ، وليدعوها إلى ترك اليأس المرير ، ويفتح أمامها أبواب الأمل والرجاء ، في الصلاة والدعاء واتجاه الروح وقربها من الرحمن ، وفعلا فقد اندفعت بلهفة إلى تهيئة مقدمات الصلاة ، وكأنها تستعد لموعد يقربها ممن تحب ، ويفتح أمامها أبواب الرجاء ، وسرعان ما اندمجت مع صلاتها تاركة ورائها آلام الحياة ومآسيها ، منصرفة إلى خالقها الذي تتجه اليه ، وانتهت من صلاتها فعادت إلى واقعها المرير ، وما هي عليه من حيرة قاسية تقف بها على مفترق طريقين ، طريق السعادة المادية في الدنيا الفانية ، وطريق السعادة المادية في الدنيا الفانية ، وطريق السعادة الروحية في الصمود على الايمان والذي يصل بها إلى السعادة الحقيقية في الحياة الباقية بعد أن يحقق لها في الدنيا ايضاً ، مفهوم السعادة الواقعية ، الناتجة عن السير الصالح في